"بروحي تلك الأرض ما أطيب الربى"
احدى ابيات قصيدة لاحدى شعراء بني أمية، طربت أذناي لسماعها بصوت فيروز اللاعتيادي. و ان كانت القصيدة قصيدة حب، الا أن هذا البيت يعني لي "نابلس" و "جبل النار".
و بهذه المناسبة، و يا محاسن الصدف، في الفترة التي عدت فيها و تصالحت فيها مع قلمي، أحضر أمسية شعرية أكثر من رائعة للمبدع "زاهي وهبي" في الجمعية الخيرية و الغنية ثقافة في كل وقت؛ جمعية عيبال-ذلك الجبل الذي انحدر منه-و تلك الامسيات التي أعشق.
هي خاطرة اذا، عما يختلج في وجداني من مشاعر، أبدؤها بالرعشة التي تنتابني في كل مرة يقف فيها الحضور أجمع مغنيا "موطني موطني"، و أغني أنا بأعلى صوت لي، بقلب تملؤه الحرقة و في الوقت ذاته الفخر!
نابلس المسماة بجبل النار، حيث اشعل النابلسيون الحقول نارا في مواجهة جيش نابليون و الحقوا بهم خسائر فادحة، هي المدينة التي تجسدت في كياني، و التي من عبقها على ما يبدو، استنبطت قوتي و نار الحماس للعلم و لتحقيق احلامي.
و حيث تبدو نابلس من الخارج، مدينة هادئة مدللة بين جبلين، بينما في داخلها قوة و جبروت و نار عظيمة، أبدو أنا كذلك-فتاة مدللة- لمن لا يعرفني حق معرفة، أما من يعرفني حق معرفة و هم معدودون على الاصابع، و يعرف تفاصيل حياتي يعلم أن ما وراء الهدوء و الطفولة أحيانا، قوة تحمل و عزيمة بل و جبروت أحيانا! و أرى ذلك أيضا في وجوه نساء فلسطين، تلك اللواتي يُفتن العالم بحسنهن و رقتهن، الا ان لكل منهن حكاية اخرى و جانبا اخر يحمل بين طياته قوة و عزم و صبر.
كل تلك المشاعر و أكثر، انتابتني في اليومين الماضيين، و كأن فلسطين و مدنها تتلبس ابنائها مناشدة اياهم بعدم نسيانها، و بإحيائها في تفاصيل حياتهم اليومية.
"سنرجع يوما"، لا بد!
نساء بلادي استثناء..جبل النار استثناء
ربى صلاح الدين حب الرمان

أكثر من مجرد كلمات أنها سطور من نور
ReplyDeleteالجميلات هن الفلسطينيات يأس يضيئ ولا يحترق