Sunday, April 5, 2015

جبل النار

"بروحي تلك الأرض ما أطيب الربى"

احدى ابيات قصيدة لاحدى شعراء بني أمية، طربت أذناي لسماعها بصوت فيروز اللاعتيادي. و ان كانت القصيدة قصيدة حب، الا أن هذا البيت يعني لي "نابلس" و "جبل النار".
و بهذه المناسبة، و يا محاسن الصدف، في الفترة التي عدت فيها و تصالحت فيها مع قلمي، أحضر أمسية شعرية أكثر من رائعة للمبدع "زاهي وهبي" في الجمعية الخيرية و الغنية ثقافة في كل وقت؛ جمعية عيبال-ذلك الجبل الذي انحدر منه-و تلك الامسيات التي أعشق.
هي خاطرة اذا، عما يختلج في وجداني من مشاعر، أبدؤها بالرعشة التي تنتابني في كل مرة يقف فيها الحضور أجمع مغنيا "موطني موطني"، و أغني أنا بأعلى صوت لي، بقلب تملؤه الحرقة و في الوقت ذاته الفخر!
نابلس المسماة بجبل النار، حيث اشعل النابلسيون الحقول نارا في مواجهة جيش نابليون و الحقوا بهم خسائر فادحة، هي المدينة التي تجسدت في كياني، و التي من عبقها على ما يبدو، استنبطت قوتي و نار الحماس للعلم و لتحقيق احلامي.
و حيث تبدو نابلس من الخارج، مدينة هادئة مدللة بين جبلين، بينما في داخلها قوة و جبروت و نار عظيمة، أبدو أنا كذلك-فتاة مدللة- لمن لا يعرفني حق معرفة، أما من يعرفني حق معرفة و هم معدودون على الاصابع، و يعرف تفاصيل حياتي يعلم أن ما وراء الهدوء و الطفولة أحيانا، قوة تحمل و عزيمة بل و جبروت أحيانا! و أرى ذلك أيضا في وجوه نساء فلسطين، تلك اللواتي يُفتن العالم بحسنهن و رقتهن، الا ان لكل منهن حكاية اخرى و جانبا اخر يحمل بين طياته قوة و عزم و صبر.

كل تلك المشاعر و أكثر، انتابتني في اليومين الماضيين، و كأن فلسطين و مدنها تتلبس ابنائها  مناشدة اياهم بعدم نسيانها، و بإحيائها في تفاصيل حياتهم اليومية.

"سنرجع يوما"، لا بد!
نساء بلادي استثناء..جبل النار استثناء

ربى صلاح الدين حب الرمان

1 comment:

  1. أكثر من مجرد كلمات أنها سطور من نور
    الجميلات هن الفلسطينيات يأس يضيئ ولا يحترق

    ReplyDelete

Archive

About Me

My photo
On a journey of exploration...