Monday, March 30, 2015

30\3 بأي حال عدت


يأتي يوم الارض في كل عام حاملا معه عبيرا شرقيا اصيلا و ربيعا أخضرا مزهرا, و لي في هذا التاريخ ذكريات جميلة, لكنه ليس أخضر هذه السنة على الاطلاق! حصلت تغيرات كثيرة و مؤلمة خلال عام, و ان كان لا بد من استحضار هذا اليوم في ذاكرتنا, لكني بت أخشى على مفاهيمنا عن النضال و التي أصبحت مغلوطة و غريبة و بعيدة عنا كل البعد. لا بد اذا من استحضاره, لكني الان سأستحضره بطريقة مختلفة تلامس واقعنا.
بالعودة الى ما يقارب سبعة عشر سنة الى الوراء, حيث الاعلام كان يضج بأخبار عن القضية الفلسطينية و العمليات الاستشهادية التي كان جسدي كله ينتفض غضبا حينا و فرحا و فخرا حينا اخر لسماعها. لعلنا وقتها كنا نحن الى زمن عبد الناصر و زمن وحدة العرب ضد العدو, و تملأ صدورنا الحسرة على وضع العرب و رميه و تنازله عن السلاح بل و حتى الغضب العربي العام و اقل ما فيها المسيرات العامة المستنكرة من جميع الامة من عامة و مسؤولين و حكام.
الاعلام الان و على ما يبدو نسي او تناسى القضية الفلسطينية كما نسيها او تناساها اصحابها, اصبح الاحتلال الصهيوني لارض كنعان امرا مسلما به, لا بل الاسوأ,بات امرا طبيعيا جدا! عندما خرج حكامنا بمسيرة, خرجوا و للأسف بمسيرة نفاق لمقتل عاملين في صحيفة اساءت لاعظم رجل عرفته البشرية-محمد عليه الصلاة و السلام-و ان كنت شخصيا و كما اسلفت سابقا ضد قتلهم فلا يضير السحاب نباح الكلاب, الا ان جسدي يرتعش غضبا من الفكرة نفسها! فلسطين و اطفالنا و نساؤنا يتعرضون للقتل يوميا و اعراضنا تنتهك كل يوم و لم يجرؤ احد من هؤلاء الوقوف و لو لدقيقة!
و عندما قرر "الاعراب" و سأقول "أعراب" لأنهم بجهلهم و همجيتهم و قلة عقلهم و تناحرهم غير المفهوم أعادونا لزمن الاعراب و الجاهلية, عندما قرروا الوحدة و العودة الى السلاح, تحالفوا مع اعدائنا اولا في الحرب ضد داعش, التي صنعها أعداؤنا انفسهم و التي يحدد مواقع قصفهم أعداؤنا أيضا! و كأن أميركا و غيرها من القوى العظمى المتحالفة و بكل امكاناتهم غير قادرين على القضاء على مجموعة مرتزقة و بكل سهولة, ان ارادت ذلك حقا! هم من صنعوهم و ليست لديهم النية للقضاء عليهم! كفاكم تمثيلا و استهزاء بعقولنا! و الان "عاصفة الحزم", و استغرب دخولنا حربا كهده مجهولة المعالم, و نحن في الاساس نعاني عجزا اقتصاديا و البنى التحتية لدينا شبه منهارة!
أقول ما قلت و أتمنى أن نستكمل ما بدأه الست الشهداء عام 1976, و نحييه هدا العام لا استذكارا فحسب, بل قولا و فعلا, فما أحوجنا الان أكثر من أي وقت مضى الى يوم أرض جديد!


ربى حب الرمان 30-3

1 comment:

Archive

About Me

My photo
On a journey of exploration...