و حيث اجلس امنة مطمئنة في غرفتي، يحق لي التنظير من وراء شاشة على ما يدور في غزة! هل اعبر عن سخطي و غضبي ام عن شعوري بالفخر و الاعتزاز ام عن نقيضه تماما الا و هو الذل و المهانة و الانكسار!
سخطي الاكبر هو على من هم خارج غزة و فلسطين؛ و اذا سألت جوليا بطرس: "الشرف العربي وين؟!" أقول انه في المقاهي يشجع بكل شراسة و حماس احدى الفرق الاجنبية في كأس العالم، و في الشوارع يزينون سياراتهم بأعلام غربية غريبة، يبدون للناظر و كأنهم أصحاب قضية عظيمة وما هي الا لعبة لا تسمن و لا تغني من جوع! و في الفنادق بسهرات رمضانية لا رمضانية الجوهر على الاطلاق!! و على تنظيمات ارهابية تدعي الدين و تدعي ثورة شريفة و هم ابعد ما يكون عن ذلك، و فوق هذا كله يقولون بأن الله لم يطلب منا محاربة الصهاينة!
فخورة؛ بإبداع شعب محاصر في صنع صواريخ و طائرات بينما باقي شعوبنا العربية عاجزين عن صنع قلم رصاص!! فخورة بالمقاومة و بالرعب الذي استطاعوا الحاقه بصفوف المحتل، فخورة برجاله من الاطفال، الذين تجردوا من طفولتهم و تجد الواحد منهم محنك سياسيا و لغويا!
الذل هو جلوسنا خلف الشاشات و خلف ذلك كله لا نُفلح سوى التنظير من بعيد، و رجولة عربية لا تظهر الا بالمسلسلات! و قدرتنا على النوم و ممارسة حياتنا بشكل طبيعي و كأن شيئا لم يكن!
اختم باية كريمة:
"اقترب للناس حسابهم و هم في غفلة معرضون"
و أي غفلة تلك...
ربى حب الرمان

No comments:
Post a Comment