أرأيت حمم اللهب تلك التي تجري في عروقك، حبا و حزناو غضبا على انتهاك حرمة اكثر الاماكن قدسية و ربانية. ناهيك عن صرخات الاستغاثة التي لم تنفك عن اطلاقها لنجدة اقصانا و ما اقربه و ما اقصاه!
اسفة اقول بأن محاولتك يا صديقي لاستفزازنا بصوتك ذهبت عبثا! لم تحرك فينا ساكنا! كفاك تذكرة لنا بخذلاننا و هواننا و ذلنا و انكسارنا!
كم هو مؤلم، بل و مخجل، أن تولد عربيا في هذا العصر؛ حيث لا هوية تميزك و لا قضية تحويك.
أعني؛ أصحاب قضية لكن بلا قضية؛ كيف نكون كذلك و نحن بلاة عدة و لا فكرة واضحة و لا عتاد.
ولّى زمن الفدائية يا عزيزي، أيننا نحن الجيل الصاعد منهم؟ كثيرا ما أتساءل؛ هل لثقافتنا و احياء تراثنا و معارضنا و كلماتنا، هل لذلك كله قيمة أمام امرأة تقف حامية بجسدها المجرد من السلاح المسجد المبارك؟
في المنفى نحن، قابعون في الضباب، نرى بأعيننا ما يدور في باحات الاقصى و الغشاوة على قلوبنا تزداد سماكة يوما بعد يوم، ربما لتحمينا من الشعور القاتل بالذل بالرغم من أننا كذلك حقا!
في غير زمن، ربما استطعنا ان نصرخ بقوة اكبر و كرامة اكبر، عن زمن السلاح و المقاومة في كل البلاد اتحدث!
أحن، الى زمن لطالما قرأت عنه و طربت اذناي لسماعه بالرغم من أني لم اعشه، احن الى شعور بأني صاحبة قضية في كل دقيقة و كل يوم! عل هذا الشعور بالضياع لوطن قد استباح يخف وطأة و يقل ايلاما!
و مجددا، يا من تستحقون التبجيل اغني "وحدن بيبقوا متل زهر البيلسان"
قدس سركم، أيننا منكم...
ربى حب الرمان

No comments:
Post a Comment