عرفت الحقيقة المثيرة للدهشة منذ كانت في سن سبع او ثمان سنوات فكانت يداها الصغيرتان تحركان القمر و الارض اثناء شرحها المبسط لدوران كل منهما في حدث مدرسي كان بالنسبة لحجمها الضئيل ضخما و مهما جدا!
اليوم، و هي في خلوتها الالف على سطح منزلها و بعد مرور اكثر من عقد بست او سبع سنوات و اثناء مشاهدتها للزهرة تنزلق بسرعة خلف تلك التلة التي طالما تسلقتها و هي طفلة جائتها تلك الحقيقة و كأنها تعرفها لاول مرة و استذكرت ذاك اليوم في المدرسة لكنها استقبلتها بشكل مختلف تماما و بدهشة اكبر! فكما كانت تلك الطفلة تتحكم في حركة القمر و الارض هناك من يتحكم فيهن في الواقع و فينا ايضا! القت نظرة بل نظرات على باقي النجوم باحثة عن مجموعة اطلقت عليها مجموعة الفراشة، و اخرى الطائرة و اخرى شجرة الميلاد...
كانت ستبدو عشوائية للوهلة الاولى و الثانية و الثالثة ربما..لكن من اعتاد مراقبتها عرف اشكالا هندسية منتظمة بدقة غالبها ثلاثيات!
المهم، اثناء تلك الجلسة مع السماء، و اذ بنجم متحرك يزداد لمعانا حتى لفت ناظريها و وجهتهما اليه فبدا و كأنه التقط لها صورة ثم خف بريقه و اكمل مساره بضوء خافت جدا حتى فقدته! حدث ذلك معها مرات كثيرة خُيِّل اليها ذلك في بادئ الامر ان الله يكشف لها عن ابداعاته في الكون فهي كانت متيقنة بأنهن لسن بطائرات من حيث البعد و طريقة المسار! الفكرة التي جاءت كالصاعقة عليها هي ان تلك النجوم السيارة ما هي الا اقمار تجسس اصطناعية امريكية او صهيونية!
فكرت في خلدها: يا الله! لم نعد نَميز صنع الله المبارك من صنع الانسان الخبيث!
و اسوأ من ذلك! ففي مثل هذه الظروف بالذات و التي اجتاحت فيها الفتنة عالمنا العربي؛ الفتنة التي يلعب الغرب بها دور البطولة؛ مؤلم جدا ان تصل هذه الفتنة حدود السماء فيلتبس الامر على متأمليها!
كان من المفترض ان تكون تلك جلسة تأمل و سكون بعيدا عن ضجيج الايام و صخبها؛ الا ان ذلك النجم الاجنبي عكر صفو ليلتها و ملأها سخطا. أعاد احياء الام الدنيا الالف في نفسها، من الوجع الاكبر وجع البلاد الى الاصغر منه وجع الصدمة من انانية البشر الى الاصغر فالاصغر...
خلينا بوجع البلاد..فالفتنة متفشية فينا تماما كتفشي سرب مليوني من الجراد حقول القمح! فكرت كثيرا بما يحدث و رغبت بشدة معرفة الحق و اتباعه و لكن الفتنة اكبر من ذلك بكثير؛ لكنها وجدت في حديث الرسول الكريم و الذي ينبؤنا فيه عن هذه الفتن و يخبرنا بالطريقة المثلى للتعامل معها و هي بعدم اتخاذ اي جانب؛ عزاء لها! فبالرغم كن انحيازها سرا و في داخلها الى طرف معين الا انها قررت التزام الصمت؛ كصمت السيدة مريم عليها السلام و امتثالا لاوامر ربها و نبيها محمد عليه افضل الصلوات و السلام.
انه الصمت الممتلىء المبارك و الاعلى صدىً!
ربى حب الرمان

(y) o had kalam jameeel :)
ReplyDeleteThAnk you :)
Deleteالحقيقة باجمل صورها
ReplyDeleteThis is a brilliant program. I have already made a first blog. Thank you for the lead.
ReplyDeleteThank you adam..looking forward to reading ur blog :)
Delete