Friday, February 15, 2013

ام دميعة


اشتاق الى البساطة و الكمال في حياة غير كاملة، احن الي تلك الأيام حين كانت يدي ستي فدوى هي اكفئ العجانات و اغلاهن ثمنا، حين كانت الدكتاتورية هي رفض والدي السماح لي بالذهاب الى عيد ميلاد ابنة صفي، و حين كان ميلانو افخم محل كيك في عمان. كانت اكبر مغامرة آنذاك هي قطع الشارع لوحدي، و اقصى تشويق هي حلقة المحقق كونان، و اسعد ليلة هي تلك التي اسهر فيها مع والدي ليلة السبت لأحضر حلقة سوبر مان. كانت اكبر طوشة هي مع امي حين تجعلني ارتدي فستانا لا يعجبني، و اعز صديقاتي بنت جيراني، و اكبر شيء في العالم هو معطف والدي. 
كان العالم اكبر بكثير ووسعه يكاد يفوق خيالي، و كانت امي هي My only Valentine و كان لأبي سيطرة على كل ما يزعجني حتى الطقس. لا افضل ان احظى بحالة كBenjamin Button لأعود بالزمن و لكني احب ان اعيد هذه الذكريات لألتحف بها حين تصبح الحياة ذات برد قارص لا يقدر عليه حتي حضن جدتي. و احب ان اتذكر ان تلك الطفلة التي عاشت هذه الذكريات لا زالت على قيد الحياة في داخل نفسي، تلعب مع بنت الجيران و تشاكس اخاها الأكبر منها و ربما الآن ترقص على لحن اغنية لريمي بندلي امام مرآة غرفتها الصغيرة و مشط شعرها غدا ميكرفونا. 
و ربما اذا اغمضت عيني و سرحت قليلا اعود الى ذلك الشعور بالحب الغير مشروط باشياء الكبار، و لعل ديدي حاملة لقب "ام دميعة" تستدعي دموعها لتطرد الوحدة التي تنتابها في بعض الأوقات.
اذا طرقت الذكريات بابكم اليوم دعوها تدخل…فالنسيان مكان بارد. دعوها تدخل و ادعوها لشرب كأس من الشاي الدافئ و ربما…ربما اذا احست بحسن الضيافة ابقت معكم مشاعر الماضي الجميلة قبل ان تترككم لتنشغلوا بالحاضر…
صباح الطفولة و الذكريات
تقهووا
دينا 
Photo credit: http://whatsyourview.wordpress.com/2011/08/08/childhood…/

2 comments:

  1. Very beautiful,the way you express your feelings is so real and very touching. Allah ye7meeki.god bless you

    ReplyDelete
    Replies
    1. Thank you, Im more than happy that my feelings got through to you :D

      Delete

Archive

About Me

My photo
On a journey of exploration...