Thursday, September 13, 2012

ما يستدعي الغضب حقاً


انا كأي بني آدم يغار على دينه غضبت حين سمعت عن الكاريكاتير المسيء للنبي  في الجريدة الدينماركيه و غضبت حين سمعت عن الحدث الذي نظمه المتطرف تيري جونز و غضبت حين سمعت عن عرض الفيلم المسيء و لكني غضبت اكثر من ردود الافعال التي رأيت و أرى… و عادت بي الذاكره الى سنين خلت حين دخل شاب و آخر في نقاش حول الكاريكاتير عن النبي؛ و كان احدهما يدافع عن النبي و قد احمرّ وجهه و ظهرت العروق في جبينه و كونت يده شكل قبضه و قد جهزها للانقضاض على شاب قد خالفه بالرأي…و كنت في قمة استغرابي لان معلوماتي عن ذلك الشاب و اخلاقه لا تنطبق و معايير الدين الاسلامي….انا لا احكم عليه فوحده الله يحكم علينا جميعا و لكني تسائلت ما شأن هذا الشاب بنبي لم يطبق من تعاليمه شيء؟ ووصلت الى استنتاج بأنه يدافع عنه لأنه دينه هو و نبيه هو و ليس للنبي نفسه و ما يمثّله…
ارى هذا اليوم بوضوح اشد من اى وقت مضى….اتسائل لو كان صلى الله عليه و سلم بيننا ماذا سيكون رأيه؟ هل يفضل هذا الذي يغضب بعنف؟ سؤال آخر..كم من هؤلاء الذين اعماهم غضبهم و قادهم الى العنف تظهر تعاليم الاسلام في حياتهم اليومية؟ كم منهم يفخر الرسول به و هو في موقفه هذا او اي موقف آخر؟ 
و المحزن في كل القصه ان من يدبر المكائد للعالم العربي يعرف بالضبط كيف "يلعبنا على العشرة" فبعد ان اعلمنتنا الاخبار بان الهجوم في ليبيا كان مخطط له من قبل و ليس كما زعموا رداً على الفيلم…و بعد ان اعلنت اسرائيل المزعومه ان مخرج الفيلم او منتجه لا وجود له في سجلاتهم….. نتسائل لماذا الآن؟ لماذا الآن و قد اصبحت الانتخابات الامريكيه على الابواب تنصب امريكا نفسها محام للديمقراطيه لتبعث قواتها الى ليبيا؟…..لما لم نسمع عن الفيلم الا الآن مع العلم انه عرض في ال٢٠١١؟ و لماذا في هذا التاريخ المشؤوم و قد هاجت مشاعر الامريكين من ماضٍ اليم؟ 
لا ادري ما الذي يستدعي غضبي اكثر:أمة تدافع عن نبي و قد نسي معظمها تعاليمه ام أمة يتحكم بها من يشاء كيف يشاء ام نبي الله ينظر الينا و حالنا التي نحن بها نتخبط كالجرذان في متاهات بمسارات حددها لنا الطامعون فينا…
اعذرنا يا رسول الله...
دينا 
photo credit: http://youtube.tweeety.com/youtube5947 

No comments:

Post a Comment

Archive

About Me

My photo
On a journey of exploration...