Friday, July 27, 2012

أسلمت من جديد!


أسلمت من جديد!

و أخيرا, قررت أن أكتب عما كنت أتجنب كتابته منذ أشهر اعتقادا مني بعدم جاهزيتي للخوض فيه أولا, و الخشية من الوقوع في الخطأ و التجرأ على الدين ثانية!
أود البدء باية لطالما أثرت بي, و لكن بأشكال مختلفة توافقا مع الظروف و الحالات العقلية و الروحية المختلفة التي مررت بها, أضف الى الى ذلك درجة النضوج و الوعي.

بسم الله الرحمن الرحيم
" أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ"  العنكبوت( 2)

أعترف أمام الله و أمام الجميع بأني مررت في هذه الفتنة, بصرف النظر عن الاسباب, سأروي عليكم التجربة التي خضتها و ما زلت في خضمها.
بداية, تجردت من كل ما عرفته و تعلمته, و فتحت مسامع قلبي و عقلي لوجهات النظر و الاراء الاخرى المتعلقة بالاسلام و الاديان الاخرى, و حسب قانون الاحتمالات, اعتبرت بأن كل فكر أو دين اخر له نفس النسبة بأن يكون "الحق". بالرغم من عدم توقفي عما اعتدته من ممارساتي الدينية كالصلاة و غيرها و لكن الباطن هو سيد الموقف, حيث أن ما كان يجول في داخلي هو "قانون الاحتمالات" و ان لم أكن على وعي كامل بهذه الحقيقة.

عودة للتجرد, بدأت بقراءة كتب, أولها "قصة الايمان", جمع الكاتب نظريات الفلاسفة منذ الازل في التوصل الى الله و الايمان المطلق به, ربما كان هذا الكتاب أكثر ملائمة للملحدين, فمشكلتي لم تكن عدم يقيني بوجود الله, مشكلتي كانت مع الدين. و لكن و بالتأكيد, كان لهذا الكتاب تأثيره علي فقد نبهني الى ايات و دلائل لم أعها من قبل أو على الآقل ليس بهذا الوضوح. كما و أنه أسهم في اطمئنان قلبي...... فالله حق

الكتاب الثاني, التحول العظيم "The Great Transformation", و الذي كما ذكرت مقالة سابقة, بسرده التاريخي لآصل و بداية ممارسات الانسان الدينية, زادني الكتاب حبا لله و لكن زاد حيرتي عن الدين, فالسؤال المؤرق كان ماذا لو كان الانبياء و الرسل مجرد بشر تميزوا عن غيرهم بالحكمة و العبقرية و الانسانية, رأوا الظلم في مجتمعهم و بذلك تمت رسالتهم, أي وضعت احتمال بعدم كونهم مرسلين من الله فعلا! فقد شهد التاريخ عظماء مثل بوذا, أرسطو, كونفوشيوس, سقراط و غيرهم...و بحسب معرفتنا, ما هؤلاء بأنبياء أو مرسلين! فلم يكون الانبياء و الرسل كما عرفناهم استثناء؟ قد يكفرني البعض, لكن أرجو أن تكملوا قراءة المقالة الى اخرها قبل أن تحكموا! أشعر بتدفق الادرينالبن في دمكم, كما و أشعر بغضبكم و ربما شعوركم بأن ما أكتب هو مجرد تراهات...صبرا اخوتي


الكتاب الثالث, تاريخ الاسلام ""a history of medieval Islam  كنت سعيدة جدا بداية, فقد كان الكاتب و بالرغم من أنه ليس بعربي, يتحدث عن النبي محمد صلى الله عليه و سلم بجميل الكلام و يذكر كيف استطاع أن ينقذ العرب من الجهل الذي كانوا فيه. ذكر حادثة الفيل, كيف أن "أبرهه الآشرم" جاء بجيش عظيم على فيلة و التي لم يسبق لعرب الجزيرة رؤيتها من قبل, عازما على هدم الكعبة و نشر الدين المسيحي, يخبر بأن الحادثة كما نعلم مسبقا, تمت في العام الذي ولد فيه الرسول الكريم عليه أفضل الصلوات و السلام, و أنه و بشكل غامض قضي عليهم, وجدت عدة روايات, من ضمنها اصابتهم بالطاعون و الذي يرجحه الكاتب (طبعا بالقران يقول تعالى في سورة الفيل بسم الله الرحمن الرحيم:"و أرسل عليهم طيرا أبابيل, ترميهم بحجارة من سجيل, فجعلهم كعصف مأكول" صدق الله العظيم). يقول الكاتب أيضا, أنه لولا حصل ما حصل لأبرهه و جماعته لكان من المنطقي أن ينتشر الدين المسيحي في تلك المنطقة و لتوفي محمد عليه السلام كاهنا أو قسيسا!
يااااا الله! أيقنت أن ما هذا بفعل صدفة أو بشر! فالله عز وجل أراد لهذا الدين الحنيف بالوجود, بدأت رحلة اليقين بأن محمد صلى الله عليه و سلم مرسل من الله! ليس مجرد عبقري رأى الظلم و أراد تغييره, التاريخ نفسه شهيد! حكمة الله وسعت كل شيء. الحمد لله

الكتاب الرابع, ما زلت فيه, "محمد في الكتاب المقدس", الكاتب قسيس و عالم كبير في علم اللاهوت, باحثا عن الحقيقة و بحثه في الاناجيل الاربعة و غيرها من الكتابات القديمة توصل الى الاسلام, غير اسمه الى عبد الاحد, و وضع هذا الكتاب بين يدينا. يذكر نصوصا من الاناجيل و الاسفار و يروي تفسير حامليه له و تفسيره هو بالمقارنة و الادلة و التحليل العميق, يشير في كل فصل الى ايات في الاسفار الحالية و التي تتنبأ بمحمد عليه السلام! يناشد المسيحين بفتح أعينهم للحقيقة و يدعوهم للايمان بهذا الرسول الكريم.

ياااا الله

أدهشتني, الدلائل الواضحة و التي لا يستطيع أي عاقل انكارها عن أن نبيا أميا و مهما بلغ من الحكمة و العبقرية و الوعي استطاع بناء حضارة خالدة الى يومنا هذا, و الدلائل واضحة بوجود تدخل الهي و تدبير رباني.
" وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى"
 صحيح أن هناك من يشوه صورة الاسلام, صحيح أن حربا شعواء تقام ضده, الا أن أعداد المسلمين بازدياد, و هناك الكثير منهم يمثلون انموذجا رائعا عن الدين, لجميع الاديان و الافكار الاخرى من يشوهها أيضا, فلم أجعل ذلك مأخذا على ديني و كل ما فيه يشير الى أنه الحق رغما عن أنوف من يحاول تشويه صورته من المسلمين أولا, ديننا قويم و متين, الخلل فينا كبشر!

أدهشتني وسطية و كمالية الفكر و النهج الاسلامي, بعد مقارنته مع الافكار "الاحتمالات" الاخرى, فأنا أحترم و أقدر جميع الافكار حتى الفكر البوذي و غيره و أجد فيه جزءا من الحقيقة (لم أتوغل في الافكار الاخرى بعد و من ضمنها البوذي و لكن حصلت من كتاب "التحول العظيم" على ملخص لكل منها, بما أمكنني من التوصل الى هذا الاستنتاج)...كل مسلم يؤمن بالمسيح عليه السلام, هكذا أمرنا الله, و كل مسلم يؤمن بالديانة اليهودية أيضا..نؤمن أيضا أن الله ما بعث محمد عليه السلام الا ليكون خاتما للأنبياء, و ليكون الاسلام دينا للجميع. فلم يبعث لقوم معين كباقي الرسل عليهم السلام, و انما بعث للناس كافة

أدهشني, حفظ القران من التحريف, فلن تجد اختلافا, ما هو الا قران واحد في شتى بقاع العالم!

لربما قطعت شوطا لا بأس به, و لكني على يقين بأني سأجد في الايام القادمة ما يزيد يقيني بالاسلام..أستغفر الله أولا..لست ملتزمة كليا بتعاليم الاسلام..و لكني على يقين بأنه الحق....
ادعو لي أخوتي بالهداية

أشهد أن لا اله الا الله و أشهد أن محمدا رسول الله

ربى 

No comments:

Post a Comment

Archive

About Me

My photo
On a journey of exploration...