كادت تنفذ تنهيداتي مني و انا انتظر..انتظر ان تبدأ القهوة مفعولها لتسعفني الكلمات و لالتقط مشاعري و القبها باسماء اعرفها! لفتت انتباهي اليوم ثرثرة عن رجل تعرفه العائلة توفى قريبه و تقرر انه سيقضي شهر في ثلاجة الموتى قبل ان يدفن! لماذا؟ لان هذا الرجل مسلم و لا يتوفر في البلد التي نحن بها مقبرة اسلامية و يترتب على ذلك الانتظار الى ان ينقل جثمانه الى بلده الام ليدفن….
ما شد انتباهي هو اننا حتى في الموت الذي يجمعنا فرقنا انفسنا….حتى و قد فارقنا الخفقان و النبض سواء متوحدين تفرقنا! ندفن في مكان يصنفنا حتى في موتنا حسب مكانتنا الاجتماعية، ديننا، و عائلاتنا! مع اني على يقين من ان المنظر من تحت التراب هو نفسه و ان ظلمة القبر و برودته يحس بها الاموات جميعهم!
حين اموت اريد ان ادفن في قبر من غير اسم و اريد ان ادفن في مكان اكون فيه كالدنيا غير مصنفة بشكل و لا بعرق و لا بدين! اريد ان ادفن في قبر يقول للعالم اني اعلم بان الجنة ليست محجوزة فقط لمن هم من بلدي وعلي ديني و من طائفتي…
تقهووا
دينا


No comments:
Post a Comment