اجد اناملي تتلعثم على لوح المفاتيح خجلة من صعوبة استعمالها للغة علمتها كل ما تعرفه! اتئتئ و تتئتئ هي معي و لا ادري هل اتراجع عن ما انوي كتابته ام الجأ الى الانجليزية و اكتب بها شيء بعيد عن وسط روحي و ما في خلدي من مشاعر!
عرفت ان مسلسل عمر سيعرض من الضجة الاعلامية حول منع عرضه و حول تمثيل شخصه و لغط بما هو بعيد عن صلب الموضوع ألا و هو أن عمر بن الخطاب ستحيا ذكراه في اذهان جيل عرفه من كتب مدرسية مملة و من معلمة دين فقدت حماسها بعد المرة العشرين من اعادتها للمنهج! صلب الموضوع ان عمر ستحيا ذكراه في اذهان جيل شغلته نفسه و ابى التفكر في مجتمعه و ما يؤول اليه من انحلال اخلاقي و تكاسل عن العمل و العلم!
مع خلفيتي عن المسلسل و الانتقادات التي عادة ما توجه انتباهي الي اشياء معينة لم تكن الدقة التاريخية او شبه الممثل لوصف عمر في النصوص ما دققت فيه بل كانت اللغة! اللغة العربية!! وجدت نفسي تهيم بالكلمات و التعابير التي تنتطق بها الشخصيات! لغة مساحة التعبير فيها تتجاوز كل ما اعرف، معاني جميلة تنساب من افواههم كذبذبات الوان طيف لم اره من قبل!
لقد كان موضوع اللغة يشغلني منذ مدة فمعظم كتابتي و قرائتي و مشاهدتي باللغة الانجليزية و كنت دائما احس بأنه من غير المنطقي تبني لغة ثانية بهذه الطريقة و بهذا العمق! في كتاب جورج اورويل ١٩٨٤ للغة حيز كبير و قد شرح كيف ان فقدان اللغة و بالتالي القدرة على التعبير يؤدي حتما الى فقدان الفكر…هل من الممكن ان فقداننا لثقافتنا العربية الجميلة هو جزئيا بسبب تراجع الاستعمال و التداول بلغتنا الام! هل من الممكن ان حالة الضياع التي اعيشها و ابناء جيلي سببها اننا فقدنا اتصالنا بالمعاني العربية لكلمات وؤدت كالمروءة و الشهامة! هل فقدنا صوتنا و معنانا في كلمات دفنت كالفصاحة و الخطابة!
قد الفت اصابعي الحرف العربي على لوح مفاتيحي و يود قلبي ان لا تنسي هذه الألفة….
هذا فيديو عن استعمال اللغة العربية
تقههوا
دينا


No comments:
Post a Comment