أنا
نفسي مستغرب من العنوان، مين هادا اللي
بده يكتب عن الثلاجة؟ شو ممكن أي حدا يكتب
عن الثلاجة؟ أكيد الموضوع ما إله دخل
بالأكل؟ نعم، الموضوع ما إله دخل بالأكل
… إذن الموضوع إله دخل بالجو المتجمد
والمنخفضات وارتفاع المحروقات؟ كمان
الجواب لاء. الموضوع
بكل بساطة هو عبارة عن حوار صار بين شخصين،
ضحكت عليه شوي واكتئبت عليه كتير.
القصة انه
كان شاب يريد الزواج ويبحث عن فتاة أحلامه
فجاءته النصيحة من إحدى قريباته بأن إحدى
صديقاتها تحمل درجة "ثلاجة"
بامتياز …
وعندما سألها عن معنى كلمة "الفتاة
الثلاجة" كان
الجواب: "بيضا،
طويـــــــــــــــــــلة، بتبرّد على
قبلك، وبتعبّي بطنك، وأهم شي انها بتشتغل".
هل
وصلنا لدرجة من اليأس تجعلنا نبحث عن راحة
مؤقتة دون التفكير في المؤسسة العائلية
لمدة 100 عام
مستقبلية؟ أريد أن أزعم أن هذا التفكير
هو الذي سيبني لنا وطن نحلم به جميعاً،
قرأت نكتة من فترة تحمل حقيقة مرة تقول:
"في أوروبا
يفضلون المرأة الطويلة وفي آسيا المرأة
القصيرة وفي الوطن العربي يفضلون المرأه
الموظفة لو حتى فيها شلل رباعي!"
أليست هذه
المرأة هي التي ستكوّن الأسرة في الغد؟
أليست هي الأم والبنت والأخت والزوجة
والخالة والعمة؟ أليست هي المربية؟ ألم
ترتبط العفة والأخلاق والحياء بالأنثى؟
أنا لا أناقش عمل المرأة هنا ولكن أناقش
نظرة مجتمعاتنا ذكوراً وإناثاً للمرأة
والتي تمثلها كسلعة استهلاكية بطريقة
دونية، هل المطلوب من المرأة أن تكون مركز
سعادة "مؤقتة"
لكل الرجال
ومن ثم يتم استبدالها عند الملل أو عند
قرب انتهاء صلاحيتها؟ أم لها رسالة سامية
بأن تكون دفء الشتاء لزوجها، والقلب
الحنون لأبنائها، وقرة عين لوالديها؟
وأن تكون يداً بيد مع زوجها على مرارة
الدنيا وحلاوتها لبناء الأسرة والمجتمع.
المحزن
في الموضوع هو نظرة المجتمع الأنثوي لنفسه
على أساس أنه سلعة قابلة للتداول، يجعله
يسعى للشهرة والمظاهر الخداعة التي ترفع
قيمته السوقية على حساب رسالته الأساسية،
سلعة لها عامل استهلاك يزداد مع الوقت
والاستهلاك وبالتالي تقل قيمة هذه السلعة
ومن المستحيل أن تزداد، كأنها سيارة تحمل
مواصفات رياضية أو كلاسيكية أو عائلية
وإضافاتها فل-الفل
أو نص-فل
أو فل-الفل
عدا الفتحة وإضافة فحص السيارة على البيعة
"هاي
البنت كرت أبيض 4 جيد"
أو "هاي
البنت عدادها قالب". برأيي
أن هذه النظرة وهذا التصور هو مِن خلق
المجتمع الأنثوي نفسه مع تعزيز ومباركة
الطبقة الذكورية.
عندما
ترى دعاية لمعجون أسنان فما تراه أنك
باستخدام هذا المعجون فإنك ستجذب المرأة
الوحيدة التي في المصعد مع عشرة رجال
آخرين وذلك فقط باستخدامك معجون الأسنان
هذا ودخولك للمصعد فقط دون أن تتكلم أي
كلمة! عندما
تستخدم رائحة معينة وتمشي في الشارع فكل
النساء في الشارع سوف يتبعونك مثل القطط
الجائعة، ما الذي تتوقعه من هذه المرأة؟
في دعاية لجهاز خلوي جديد المرأة هي مركز
الدعاية، وما علاقة جسد المرأة بدعاية
سيارات؟ وعندما يرتبط "الكرش"
بالرجل فما
علاقة المرأة بدعايات تخفيف الوزن؟ أليس
هذا يعتبر استخفاف من قدر المرأة ورسالتها؟
ويعتبر استخفاف بعقولنا نحن؟
لكن
ماذا بالنسبة لدراما حقوق المرأة؟ أستغرب
من النساء اللواتي بطالبن بحقوقهن وأحسه
مضيعة للوقت، أول سؤال يخطر ببالي أنهن
يطالبن بحقوقهن مِن مَن؟ من الرجل؟ مَن
أعطى الرجل هذه الملكية؟ هذه الأفكار
والأمور تستخدم لقتل المرأة وليس لتعزيزها،
فاللواتي يطالبن بالمساواة بينهن وبين
الرجل أقل ما أستطيع قوله عنهن أنهن جاهلات
بأنفسهن وظالمات لبنات جنسهن فهن لهن
رسالة تكمّل رسالة الرجل وليست لتساويه
أو لتنافسه.
الموضوع
يطول، بكل بساطة لا يستطيع أي شخص انتقاص
منزلتك بدون إذنك.
نعتذر
عن تقديم القهوة ﻷنه ست البيت حردانة عند
أهلها.


كلامك من صميم القلب
ReplyDelete