"بطلتي مجنونة زي ما عرفتك"
جملة قالتها لي
صديقتي و شبيهتي بالشكل و الاسم و رفيقتي من سنة أولى قبل قليل! في محاولة منها
لحثي على القيام بأي شيء مسل و "مجنون" كالسابق.
عامي الدراسي السادس و دوامي في المستشفى غير فيي
الكثير, جعلني أكثر جدية و شعورا بالمسؤولية الكبيرة الملقاة على عاتقي, ليس من
ناحية المرضى فحسب, الغريب في الموضوع هو تزايد احساسي بالمسؤولية تجاه عائلتي
أيضا! و الآغرب أنه ينتابني شعور جميل حقا بالرغم من ازدياد الآعباء و الهموم
فمجرد أن يشعر الانسان بأن وجوده في الحياة ضروري و مهم لأشخاص معينيين يعطي
للحياة معنى اخر لا يسعني وصفه بالكلمات.
و لكن...
استيقظت اليوم مشتاقة أشد الاشتياق لصباحاتي البوذية, و
للوقوف للحظة عند أمر معين (قد تكون مجرد قطة أو عصفور أو غراب أو غيمة أو طفل) في
محاولة جدية لا للاستمتاع بجمال اللحظة فقط بل لتفسيرها و فهمها أيضا و ربطها بي و
بالحياة! فحملت بعضي و فطوري قبل طلوع الشمس الى "السطوح", و لكن على
غير العادة لم أطل البقاء فهناك دوام ينتظرني!
يبدو أن في كلام صديقتي و الذي تزامن مع الشعور المسيطر
علي منذ الصباح اشارة و تنبيه, فأنا على شفا حفرة "الكبار", الحمد لله لم أقع بعد!
سأدخل عالم الكبار و تبعاته من المسؤولية و الجدية و لكن
بشروطي,فلن أرضى على نفسي أن أكون كالآلة تسعى فقط وراء ما هو ضروري للاستمرار و
العيش و البقاء و أنسى الاستمتاع و الوقوف عند لحظات قد تكون هي في الواقع المغزى
من الحياة
سأدخل عالم الكبار بشيء من الجنون و الحكمة و الخيال و
الواقع
سأدخل عالم الكبار و كلي يقين بأن الحياة رحلة بحث عن
الحقيقة و الخالق و لن يتحقق ذلك ما لم أتعامل مع كل أمر من أمور حياتي حتى العمل
على أنه احدى السبل للوصول اليهما
سأختم بالأبيات التالية للخيام:
أحس في نفسي دبيب الفناء
و لم أصب في العيش الا الشقاء
يا حسرتا ان حان حيني و لم
يتح لفكري حل لغز القضاء
دمتم كبارا و لكن...
ربى

No comments:
Post a Comment