Monday, December 3, 2012

سأدخل عالم الكبار ب"جنون"!




"بطلتي مجنونة زي ما عرفتك"
 جملة قالتها لي صديقتي و شبيهتي بالشكل و الاسم و رفيقتي من سنة أولى قبل قليل! في محاولة منها لحثي على القيام بأي شيء مسل و "مجنون" كالسابق.
عامي الدراسي السادس و دوامي في المستشفى غير فيي الكثير, جعلني أكثر جدية و شعورا بالمسؤولية الكبيرة الملقاة على عاتقي, ليس من ناحية المرضى فحسب, الغريب في الموضوع هو تزايد احساسي بالمسؤولية تجاه عائلتي أيضا! و الآغرب أنه ينتابني شعور جميل حقا بالرغم من ازدياد الآعباء و الهموم فمجرد أن يشعر الانسان بأن وجوده في الحياة ضروري و مهم لأشخاص معينيين يعطي للحياة معنى اخر لا يسعني وصفه بالكلمات.

و لكن...

استيقظت اليوم مشتاقة أشد الاشتياق لصباحاتي البوذية, و للوقوف للحظة عند أمر معين (قد تكون مجرد قطة أو عصفور أو غراب أو غيمة أو طفل) في محاولة جدية لا للاستمتاع بجمال اللحظة فقط بل لتفسيرها و فهمها أيضا و ربطها بي و بالحياة! فحملت بعضي و فطوري قبل طلوع الشمس الى "السطوح", و لكن على غير العادة لم أطل البقاء فهناك دوام ينتظرني!

يبدو أن في كلام صديقتي و الذي تزامن مع الشعور المسيطر علي منذ الصباح اشارة و تنبيه, فأنا على شفا حفرة "الكبار",  الحمد لله لم أقع بعد!

سأدخل عالم الكبار و تبعاته من المسؤولية و الجدية و لكن بشروطي,فلن أرضى على نفسي أن أكون كالآلة تسعى فقط وراء ما هو ضروري للاستمرار و العيش و البقاء و أنسى الاستمتاع و الوقوف عند لحظات قد تكون هي في الواقع المغزى من الحياة

سأدخل عالم الكبار بشيء من الجنون و الحكمة و الخيال و الواقع

سأدخل عالم الكبار و كلي يقين بأن الحياة رحلة بحث عن الحقيقة و الخالق و لن يتحقق ذلك ما لم أتعامل مع كل أمر من أمور حياتي حتى العمل على أنه احدى السبل للوصول اليهما


سأختم بالأبيات التالية للخيام:

أحس في نفسي دبيب الفناء
و لم أصب في العيش الا الشقاء
يا حسرتا ان حان حيني و لم
يتح لفكري حل لغز القضاء


دمتم كبارا و لكن...


ربى

No comments:

Post a Comment

Archive

About Me

My photo
On a journey of exploration...