كنت قد حلمت خلال الاسبوعين الماضيين بعمان…حلمت ببيوتها تحترق و حلمت بنفسي اجمع افراد عائلتي لاحميهم..و بقيت في دوامه يومها الا ان زالت آثار ما رأيت و حمدت الله انه كان خيالا! اما الآن فارى صورا اسوأ من كابوسي..ارى عمان التي اعشق تحترق و ارى سكانها يحترقون بنيران السياسات الخارجيه!
في الآونه الأخيره امتلأ الNewsfeed بآراء الناس من مؤيد و معارض للاحتجاجات و لكنهم اجتمعوا جميعا على شجب التخريب و التكسير…اذن من هم هؤلاء الذين يخربون في الشوارع؟ من هم الذين يحرقون الأطارات و يؤذوون اخواننا رجال الأمن؟ هم من خارج الأردن؟ لا….هذا المخرب هو نفسه الذي يمزع كرسي الباص اذا جلس عليه و نفسه الذي يرسم على حيطان البيوت اذا ملّ! هو نفسه الذي يفتعل طوشه من اجل عقب سيجاره اتجه نحوه عن طريق الخطأ! هو نفسه الأردني القليل الإنتماء هو المخرب الذي يطالب بالإصلاح!
لم اتخيل اني سأخاف من ارصفه عمان التي تحف شرايين قلبي و لم اتخيل اني سأخاف من اخواني الأردنيين و اشكك في ولائهم لحجارة وطنهم! و لكني الآن اشفق لقلب امي تتصل بي كل تارة تطمئن علي من وطن و شعب كان يحميني! انا لا اعارض الاحتجاج و لكني اعارض العنف و السذاجه و تحول البعض الى العاب يتحكم بها من هم بالخارج ليدركوا غاياتهم من كسر المربع الشيعي و بناء مضلع جديد مجهول الهوية!
الأردن وان ضعف لحظة و مهما كانت نتيجة الاحتجاجات لن ينكسر و انا اتعهد لنفسي و للأردن باني لن اتخلى عن ترابه الغالي و لن اوفر جهدا بان انقي هواءه من ما شابه حديثا و انا اعرف بان الكثيرين اخذوا على نفسهم هذا العهد ايضاً و لذلك فاني لو اضطربت قليلا من ما ارى، يردني يقيني بهؤلاء ممن اخذوا هذا العهد لطمأنينة على الأردن و من فيه..
تقهووا ان شاء الله مطمئنين
دينا
photo credit: http://www.tourism-jordan.com/images2/amman1.jpg


No comments:
Post a Comment