Thursday, September 27, 2012

اشاره



كنت البارحه مساءاً اقود سيارتي في الازمه الخميسيه المعتاده في عمان و ما يترتب عليها من وقوف عند نفس الاشاره عده مرات و للبعض هي فرصه لممراسه هوايه مراقبه الطيور..قصدي الناس اما للاطفال فهي فرصه لللعب مع من من يحيطهم من سائقين "كبار" و في العاده اندمج مع الاطفال في هذه الالعاب و اجاريهم بالتأشير و الابتسامات و القبلات الطائره و اشعر بسعاده كبيره انه وقع الاختيار علي للتواصل و اللعب في هذه الدقائق البسيطه… 
اما البارحه فكان وقع اللعبه البريئه مع طفلتان في سياره بجانبي غريب و سرحت في السعاده الطفوليه الساذجه التي شعرت بها من هذا التواصل اللحظي العابر الذي لن يؤدي الى شيء في معيار الكبار… و سرحت في جمال و بساطه معايير الاطفال للحب و الحياه… فالطفلتان لم تسالآني عن نظام حياتي، مرتبتي الاجتماعيه و ارائي الدينيه و السياسيه و قدمتا لي حباً غير مشروط و ابتسامات صادقه و بريقٍ في عينيهما ملأني بسعاده لحظيه لم يهمني انه محكوم عليها بفتح الاشاره…
و راجعت علاقاتي و نقاش كنت قد خضت فيه مع صديقتي ايلاف حديثا عن الصداقات و الخوف من الالم و راجعت معاييري في التعامل مع اشخاص معينين ب"رسميه" و آخرين بتحفظ اقل…راجعت نفسي بال"فلتر" الذي يحكم على البعض بال"تفاهه" و الآخرين بانهم "نور" و البعض بانهم "شايفين حالهم" و فكرت في سذاجه الاطفال و كم يؤذَون و في "فتاحه" الكبار و كم يؤذَون ووجدت ان النسب متقاربه و الفرق ان الاطفال يعيشون بسعاده مضاعفه لانهم يعرفون فطرياً اننا كلنا عالقون في ازمه خميسيه حياتيه مؤقته و ان الاشاره ستفتح  لايّ منا في اي وقت..
تقهووا
دينا 

photo credit: me (I took this picture at the same stop light as the one the story happened at but at a different time:))

No comments:

Post a Comment

Archive

About Me

My photo
On a journey of exploration...