الأصل هو الحب, و كل ما سواه ضلال!
ان كل ازدياد في العمر, يحمل بين ثناياه فرصا أكبر
لاختبار ألام الحياة من المرض و الموت و الفراق و في وضعنا العربي الحالي الحروب و
الاضطهاد! لكن الدنيا في الاونة الاخيرة كشفت لي عن سر جعلني أكثر سعادة, ألا و هو
"الحب".
استطعت لمس أثره العظيم في حياتي, و في هذه اللحظة التي
أقوم فيها بكتابة هذه الخاطرة, تتجلى أمامي صوركم, أحبائي. فبالحب تصنع المعجزات! و
هنا أستذكر الحديث الشريف:
عن النبي محمد صلى الله عليه وسلم قال:
مَثَلُ المؤمنين في تَوَادِّهم وتراحُمهم وتعاطُفهم: مثلُ الجسد، إِذا
اشتكى منه عضو: تَدَاعَى له سائرُ الجسد بالسَّهَرِ والحُمِّى
لم أستشعر هذا الحديث بهذه القوة من قبل, انها دعوة للحب
و التكاتف, و خص بالذكر "المؤمنين", لم يفرق بين لون أو جنس أو ديانة أو
طائفة أو منصب! أو أيا كان ما يفرق بين البشر! فعلا و بشكل غيبي و غامض و فلسفي
أستشعره قبل أن أفهمه, ان الحب مشروط بالايمان!
ان وجود أشخاص كهؤلاء في حياتنا, يسوؤهم ما يسوؤنا و يفرحهم
ما يفرحنا, و يحبوننا بصدق, خير من الدنيا و ما فيها! فهم من بعد الله تبارك و
تعالى عزائنا في الضراء, و أروع ما يكون في السراء, و بأمثالهم تستمر الحياة و
يكون لها طعما حلوا.
و لم أجد أجمل مما قاله ايليا أبو ماضي في قصيدته
"الطين" كي أختم بها هذه الخاطره:
"إنّ قَلْبِي لِلْحُبِّ أَصْبَحَ
مَعْبَدْ"
دمتم ب"حب"
ربى حب الرمان
دمتم ب"حب"
ربى حب الرمان

(y)
ReplyDelete