Friday, August 10, 2012

غلطت بالعنوان يا فيسبوكجي!




على الرغم من شعوري بالسخافة أن وصل بي الحد أن أفرد مقالة عن الفيسبوك, الا أني بت على قناعة تامة بحاجتي أولا و من ثم غيري من الاصدقاء الفيسبوكجيين للفت نظر!

ما زلت أعتقد أن موقع التواصل الاجتماعي "الفيسبوك" مفيد جدا, و لكن طبعا, لكل شيء حدان! بدءا بفوائده:

1)      الاعلان عن الاحداث الثقافية و الاجتماعية و الدينية و المبادرات التطوعية و الحملات و غيرها, فلا شك بأنه سهل على الجميع طرق الخير, بالذات أنه غير مكلف ماديا!
2)      وسيلة لنقل أخبار العالم, السياسية و الاقتصادية و الرياضية
3)      على الصعيد الشخصي, يقول البعض بأنه أعاد لم شمل أصدقاء باعدت بينهم ظروف الحياة ربما! باعتقادي و رأيي الشخصي, أرى أنه غير فعال في الجمع بين الناس, لآنه و بكل بساطة اذا أردنا فعلا ألا تنقطع علاقتنا بشخص ما, لن تنقطع أبدا حتى لو لم يكن هناك من طريقة تواصل غير الحمام الزاجل!!! أتكلم عن تجربة! فلم تعد علاقتي بصديقات الطفولة كما كانت! هم الان فقط أصدقاء على الفيسبوك و لا تواصل بيننا اطلاقا!!!
4)      أجد الفيسبوك مفيد للحوارات و النقاشات, البعض ممن يحسن استعماله برأيي يطرح موضوع اجتماعي و يشارك الاصدقاء بارائهم, أجد ذلك مفيد جدا. يعجبني أيضا من ينشرون حكم لفلاسفة أو علماء دين أو حتى من ينشر معلومات علمية بحتة!

كان هذا ما أعتقده من استخدام أمثل ل"الفيسبوك",,,,,"نيجي للمسخرة اللي بتصير كتييييير"

أصبح الفيسبوك بمثابة "ختم" على دخول الحياة! "يعني متل "ختم" الشغل تماما...أول ما نستيقظ..تجد اما: "أصبحنا و أصبح الملك لله"....أو "good morning" مع وجه باسم طبعا و قلوب حب في أحيان كثيرة بالذات عند البنات و أنا منهم!! أو تجد أغنية فيروز....الخ
صرنا نثبت وجودنا في الحياة عن طريق التحديث المستمر لل"الستاتس", حتى صرنا نستغرب "اختفاء" أحدهم و عدم تحديثه لصفحته! (بنفكر انه مات أو صار شي معه!!!!)

أكثر ما يستفزني, و لعلي قمت به نفسي, هو من يدعو الله على الفيسبوك!! يا أخوان, و الكلام أوجهه لنفسي أيضا, الدعاء يكون بصلاتنا, أو في خلوتنا...مش عالفيسبوك!!!!!!!!! الاسلام جاء و حررنا من الوسائط بين العبد و ربه, لماذا نحن مصرون عليها؟!!
لا أدري هل الهدف من مشاركة الجميع بالدعاء هو أن ينتشر الخير و يتعلم الاخرون هذا الدعاء؟ أم هم فعلا يدعون الله على صفحتهم؟ أم هم فقط يحاولون لفت الانظار, سواء لما يؤلمهم فيسأل الناس عن حالهم! أو لحصد أكبر عدد من "likes" صدقا لا أعلم!! و أكرر, بانتقادي أنتقد نفسي أولا! فقد فعلت كل ما سبق!!

من الاشياء الطريفة أيضا, هو من يتمنى عيد ميلاد سعيد لآمه (و اللي بالمناسبة ما عندها فيسبوك!!)..نصيحة مني, فعالة جدا, تمنى لها عيد سعيد وجها لوجه و فاجأها بهدية و جمعة للعائلة بدل أن تقيم لها حفل هي نفسها غير معزومة عليه و لا علم لها به عصفحتك.

سيناريو اخر, ابداء الاعجاب بالطقس في الخارج, ناهيك عن تحميل أغاني ملائمة له. و طبعا يكون الشخص مستمتعا بالاجواء الجميلة و هو أمام شاشة الحاسوب! لا أدري أين المتعة في الموضوع, بامكانك الخروج فعليا و الاستمتاع بالطقس (جد!!) بدل أن تتغزل يه من وراء شاشة!


أصبحنا مدمني هذا الموقع! و أدخلناه في حياتنا اليومية, ناهيك عن تضييع ساعات عليه! ألسنا بمسؤولين عن الوقت؟! صار مرتعا لمن يخشى المواجهة الفعلية عن طريق رمي تلميحات و أغان و غيرها, كما صار الجميع سياسيين محنكين و محللين, و الاسوأ من ذلك  الشتم و التفوه ببذيء الكلام و أنا على يقين بعدم جرأة هؤلاء على التعبير الصريح و الواضح أمام الناس وجها لوجه! أصبح الفيسبوك ستار, و مكان يشعر الشخص فيه و لو كذبا بقيمته و أهميته!  بالاستعمال الخاطىء, قضى الفيسبوك على التواصل الاجتماعي!!

لنكن (أعيد مرارا و تكرارا أناشدكم و نفسي أولا!) على قدر من الوعي و المسؤولية! 

ما تغلطوا بالعنوان!

صديقتكم الفيسبوكجية: ربى!

No comments:

Post a Comment

Archive

About Me

My photo
On a journey of exploration...